فنتيك جيت: منار أسامة
تتجه كبرى شركات التكنولوجيا الأمريكية إلى ضخ استثمارات بمليارات الدولارات في الهند. في إطار سباق عالمي محتدم للسيطرة على مستقبل الذكاء الاصطناعي. مستفيدة من سوق هائلة تتمتع بعدد سكاني ضخم وقاعدة رقمية شابة عالية التأهيل.
كما أصبحت الهند واحدة من أكثر الوجهات جذباً لاستثمارات الذكاء الاصطناعي عالمياً، مع سعي عمالقة التكنولوجيا الأميركية إلى توسيع حضورهم خارج الولايات المتحدة وبناء بنية تحتية قادرة على تلبية الطلب المتزايد على خدمات الحوسبة السحابية وتطبيقات الذكاء الاصطناعي المتقدمة.
كما ترتكز استراتيجية هذه الشركات على الاستفادة من مزيج فريد توفره الهند، يجمع بين ملايين المستخدمين المتمرسين في التكنولوجيا، وتكلفة تشغيل أقل مقارنة بالأسواق المتقدمة. إلى جانب قاعدة واسعة من المهندسين والمطورين المتخصصين في البرمجيات والذكاء الاصطناعي.
وفي خطوة تعكس دعم الحكومة الهندية لهذا التوجه، أعلنت نيودلهي عن حزمة حوافز جديدة تستهدف جذب الاستثمارات الأجنبية في قطاع التكنولوجيا، تشمل إعفاءات ضريبية تمتد إلى 20 عاماً على الإيرادات الخارجية الناتجة عن خدمات البيانات العالمية التي تُدار من داخل الهند، ما يعزز مكانة البلاد كمركز دولي لخدمات الذكاء الاصطناعي.
بناء منظومة متكاملة
وتشمل الاستثمارات الأمريكية الجديدة إنشاء وتوسيع مراكز بيانات ضخمة، وتطوير بنية تحتية سحابية متقدمة. إلى جانب تمويل الأبحاث وبرامج تدريب الكفاءات المحلية. في مسعى لبناء منظومة متكاملة تدعم الابتكار وتسهم في تسريع تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي على نطاق واسع.
ويرى محللون أن هذا التوسع يعكس تحولاً استراتيجياً في خريطة المنافسة العالمية. كما لم تعد الهيمنة على الذكاء الاصطناعي مقتصرة على الأسواق الغربية فقط. بل باتت تعتمد بشكل متزايد على التواجد في أسواق ناشئة كبرى تمتلك الحجم والموارد البشرية اللازمة للنمو السريع.
كما يتوقع أن تشهد الهند خلال السنوات المقبلة تدفقات استثمارية أكبر من شركات التكنولوجيا الأميركية. ما يعزز دورها كلاعب رئيسي في تشكيل مستقبل الذكاء الاصطناعي عالمياً.
في هذا السياق، ومن ناحية أخرى، هناك العديد من الأخبار المرتبطة بالقطاع والتي يمكنك متابعتها:






