«علاء أبوالمجد» خبير التحول الرقمى والتكنولوچيا المالية يكتب.. إطلاق أول ميثاق للشركات الناشئة في مصر.. خطوة تاريخية تعكس نضج منظومة ريادة الأعمال

«شهدت الساحة الاقتصادية المصرية خلال الأيام الماضية حدثًا بالغ الأهمية، تمثل في إطلاق أول ميثاق وطني للشركات الناشئة في مصر، وهو ما قوبل بردود فعل واسعة وإيجابية من رواد الأعمال، والمستثمرين، والعاملين في منظومة الابتكار، باعتباره خطوة نوعية طال انتظارها نحو تنظيم ودعم هذا القطاع الحيوي»

ويأتي ميثاق الشركات الناشئة في إطار رؤية الدولة المصرية لدعم الابتكار، وتحفيز دور القطاع الخاص، وبناء اقتصاد قائم على المعرفة والتكنولوجيا، حيث يستهدف الميثاق وضع إطار مرجعي واضح يحدد حقوق والتزامات الشركات الناشئة، ويعزز مبادئ الشفافية والحوكمة، ويُسهم في تهيئة بيئة تشريعية وتمويلية متكاملة تمكن رواد الأعمال من النمو والتوسع بثقة واستدامة.

الأهمية الحقيقية لهذا الميثاق لا تكمن فقط في كونه وثيقة تنظيمية، بل في كونه رسالة سياسية واقتصادية واضحة تؤكد إيمان الدولة بدور الشركات الناشئة كقاطرة رئيسية للنمو الاقتصادي، ومصدر أساسي لخلق فرص العمل، وأداة فعالة لجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية، خاصة في القطاعات الواعدة مثل التكنولوجيا المالية، والذكاء الاصطناعي، والتجارة الإلكترونية، والاقتصاد الرقمي.

تعزيز تنافسية الاقتصاد المصري


وقد عكس التفاعل الواسع من رواد الأعمال حجم الاحتياج الفعلي لمثل هذه المبادرة. حيث يمثل الميثاق نقطة التقاء بين الحكومة والقطاع الخاص ومنظومة الابتكار، ويؤسس لشراكة حقيقية قائمة على الحوار والتفاهم المشترك. بدلًا من الاجتهادات الفردية أو المعالجات الجزئية التي كانت تواجه الشركات الناشئة في مراحلها المختلفة.

كما يعد الميثاق خطوة مهمة نحو تعزيز تنافسية الاقتصاد المصري إقليميًا ودوليًا. من خلال تحسين مناخ ممارسة الأعمال، وتسهيل إجراءات التأسيس والتمويل، وتشجيع الاستثمار في الأفكار الابتكارية. بما يتماشى مع مستهدفات رؤية مصر 2030 والتحول نحو اقتصاد رقمي شامل.

وفي هذا السياق، يبقى نجاح الميثاق مرهونًا بآليات التنفيذ والمتابعة. واستمرارية الحوار مع مجتمع رواد الأعمال، وتحويل المبادئ إلى سياسات وإجراءات عملية يشعر بها المؤسسون على أرض الواقع. وهو ما يتطلب تعاونًا وثيقًا بين الجهات الحكومية، والمستثمرين، ومؤسسات الدعم، والقطاع المصرفي.

ختامًا، فإن إطلاق أول ميثاق للشركات الناشئة يمثل بداية مرحلة جديدة في مسار دعم ريادة الأعمال في مصر، ورسالة طمأنة لكل رائد أعمال بأن الدولة شريك حقيقي في النجاح. وأن المستقبل الاقتصادي لمصر يُصنع بأفكار شبابها وابتكاراتهم.

بقلم

علاء أبوالمجد

خبير التحول الرقمى والتكنولوچيا المالية

في هذا السياق، ومن ناحية أخرى، هناك العديد من الأخبار المرتبطة بالقطاع والتي يمكنك متابعتها: